الآغا بن عودة المزاري
297
طلوع سعد السعود
/ ثم بعد موت قدور الكبير ، تولى أخوه عثمان آغة المخزن في القول الشهير ، ومن خبره أنه كان خليفة على أخيه الكبير بن إسماعيل ، ثم ارتقى قايدا على الدواير ثم ارتقى آغة بدولة الترك بتحقيق التفاصيل ، وكانت سيرته محمودة ، وأحواله مرفودة ، وأوقاته مسعودة ، فكان ذا رأي وتدبير ، ونجاحة وتيسير ، مقبول القول عند القريب والبعيد ، مطاعا في الأمر والنهي بغاية المزيد ، ولمّا مات خلّف ابنه عدة فكان خليفة على ابن عمّه آغة المزاري في إيالة الترك ، وحاله في الأقبال دون التّرك ، ثم صار آغة في وقت الدولة ، وهو أوّل من صار آغة في أيام الدولة ، لما أذعن المخزن للدولة ونشر لعرشه ومن في معناه العدل والعز والأمان ، ونال علامة الافتخار الفضية المسمّة ( كذا ) بالشيعة والنيشان ، وحين توفي خلّف سبعة من الأولاد ، وهم : قدور الملقب الأقرع ، ومحمد ، والحبيب ، وعلي ، وعبد القادر ، وإسماعيل بغير الازدياد « 8 » . فقدور الأقرع كان في غاية الشجاعة ، والزعامة والبراعة ، فتولّى أوّلا خليفة على إسماعيل ولد المزاري لما غاب والده المزاري للحج وأداء الفريضة ، ثم ارتقى قايدا بالدواير ثم ارتقى آغة تاسالة على بني مطهر في القولة العريضة ، ثم انتقل بمثل منصبه لتيارت ثم للضاية في القولة المفيدة ، ثم انتقل بمثل منصبه لسعيدة ، وكان مقبول القول محبوبا عند الناس ، لا يخشى بأسا وليس من أهل الإياس ، بارعا في الشجاعة والبسالة ، قاصما في خدمته للأمور البطّالة . وحدّثني محمد بن الشيخ الدايري أنه كان حاضرا معه في المقاتلة بين الدولة وجيش الأمير بفليتة ، أنّ آغة قدور بن المخفي لما تلاقا ( كذا ) مع الطيب بن قرنية آغة القوم الحمراء وصار القتال بينهما حصلت الضربة من الطيب لفرس قدور بن المخفي فكسرت رجله الأولى اليسرى ورام التفليتة ، ووقع الانهزام بسبب مجاهر ، جاء قدور الأقرع إلى بالمخفي وقال له ما صيّرك لأمر الحاير ، فقال له أنت ترى المقاتلة ، والهزيمة بعد المقاتلة إياك أن تدعني وحدي وأنا في هذه الحالة ، فقال له يا بن عمّي كيف ندعك وحدك وأنت على هذه
--> ( 8 ) ذكر سبعة ولكنه لم يعدد منهم إلا ستة ، وأهمل عثمان .